صادق عبد الرضا علي

18

السنة النبوية والطب الحديث

بهم نجاة من الهلاك ، ولم يكتف بذلك بل قرنهم بالقرآن ، جاعلا إياهم سبلا للحق والهداية حيث قال : « أيها الناس ، إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي » . وهكذا يتبيّن لكل ذي بصيرة أنّ الإقرار بالأحاديث النبوية المروية عن أهل البيت ( عليه السّلام ) - التي توجب الهداية ، وتبعد الضلال - واجب إلزاميّ على الأمة الإسلامية ؛ لأنهم أعلم الناس ، قال تعالى عنهم : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً « 1 » . هذه الحقائق الإلهية الواضحة تدل بوضوح على أن الشيعة الإمامية - بفضل اتكالهم على اللّه ، والتزامهم بالقرآن الكريم ، واعتمادهم على السنة النبوية الصحيحة التي وصلت إليهم عن طريق أصحابها الحقيقيين ( علي وأهل بيته ( عليهم السّلام ) ) - هم خير من التزم ودافع عن السنة النبوية الصحيحة البعيدة عن التزوير والانحراف ، وقد لاقوا في سبيل ذلك أنواع الاتهام والتنكيل ، ولكنهم لم يأبهوا لذلك ، ولا زالوا سائرين على هذا الطريق الصحيح ، متمسكين بالكتاب والسنة ، وجلّ هدفهم خدمة الإسلام والمسلمين . قال الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : 1 - « الوقاية خير من العلاج » . 2 - « المعدة بيت الداء ، والحمية رأس الدواء » . 3 - « الزواج سنتي ، فمن رغب عن سنتي فليس مني » . 4 - « اختنوا أولادكم يوم السابع ، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم » .

--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية 33 .